·
إيلينا فولكوفا

«هل أملكه فعلًا؟» هو السؤال الأول الصحيح في أي شراء عابر للحدود، والإجابة أقل ثنائية مما توحي به الكتيّبات. الملكية حزمة حقوق، وكل مدينة تسلّمك حزمة مختلفة.
ما زالت إنجلترا وويلز تقسمان العالم إلى ملكية حرة وإيجارية. المنازل تُتداول عمومًا ملكية حرة: تملك المبنى والأرض إلى ما لا نهاية. أما الشقق فتُتداول في الغالب الساحق إيجارية: تملك عقد إيجار — عادة من 99 إلى 999 سنة — على وحدة في مبنى يملكه غيرك، وتدفع رسوم خدمات، وتعيد الأصل عند انتهاء العقد ما لم تمدده. ألغت الإصلاحات ريع الأرض في العقود الجديدة وبسّطت التمديد، لكن الحساب ما زال مهمًا: دون نحو 80 سنة متبقية تتآكل القيمة ويتردد المقرضون. اسأل ثلاثة أسئلة عن أي شقة في لندن: السنوات المتبقية، وسجل رسوم الخدمات، وهل للمبنى حصة في الملكية الحرة.
تبدو دبي نقيض عالم الإيجارية، لكن الجغرافيا هي بيت القصيد. لا يحصل المشترون الأجانب على ملكية حرة كاملة إلا داخل المناطق المخصصة المعلنة وفق القانون 7 لسنة 2006 — الخليج التجاري ومرسى دبي وداون تاون وقرية جميرا الدائرية وعشرات غيرها. داخل تلك المناطق يُسجَّل سندك لدى دائرة الأراضي والأملاك وهو دائم حقًا؛ وخارجها لا تتاح الملكية الأجنبية عمومًا. ولحقت أبوظبي في 2019 بتعديل قانونها العقاري ليحمل مواطنو الدول غير الخليجية ملكية حرة كاملة داخل مناطق استثمارية مثل السعديات وياس والريم.
لم تتبنَّ معظم أوروبا القارية نظام الإيجارية أصلًا. في البرتغال وإسبانيا وإيطاليا يحصل مشتري الشقة على ملكية كاملة للوحدة مع حصة في الأجزاء المشتركة للمبنى، وفق نظام اتحاد الملاك — propriedade horizontal وpropiedad horizontal وcondominio. تدفع رسوم المجتمع وتلتزم قواعد المبنى، لكن لا عقد يتناقص ولا مالك أرض فوقك. والنسخة الألمانية، Wohnungseigentum، تعمل بالطريقة نفسها؛ تحقق فقط من أن الأرض ليست محمّلة بحق البناء الوراثي الأندر (Erbbaurecht) الذي يسلك سلوك عقد طويل.
الولايات المتحدة أبسط الخمسة: شقة في ميامي ملكية تملّك مطلق (fee-simple) — سند دائم للوحدة، وحصة غير مقسومة في العناصر المشتركة، واتحاد ملاك يفوتر شهريًا ويجب أن يوافق على المشترين في بعض المباني.
لا ينبغي لأي من هذه الهياكل أن يخيفك؛ فكلها مسعّرة في السوق. الشقق الإيجارية تُتداول بخصومات تعكس طول عقدها. وشقق مناطق الملكية الحرة في دبي لا تحمل ذلك التآكل. الخطأ ليس في شراء الإيجارية — بل في دفع أسعار الملكية الحرة مقابل حزمة حقوق تنقضي بصمت.